الشيخ محمد علي الأنصاري
89
الموسوعة الفقهية الميسرة
الشهيد الأوّل في الدروس ، لكن يظهر منه التفصيل المتقدّم ( رقم 5 ) « 1 » . 7 - وجوب القضاء والكفّارة في صورة اعتياد الإمناء أو قصده . ذهب إليه الشهيد الثاني « 2 » ، والمحقّق الأردبيلي « 3 » ، والمحقّق الخوانساري « 4 » ، والفاضل النراقي « 5 » ، والسيّد اليزدي « 6 » ، والإمام الخميني « 7 » . 8 - الإمناء مفسد للصوم مطلقا ، مهما كان سببه ، سواء كان قاصدا للإمناء أو لا ، وسواء كان معتادا له أو لا . ذهب إليه كلّ من صاحب الجواهر « 8 » والسيّد الحكيم « 9 » . نعم ، يظهر من الأوّل وجوب الكفّارة إذا كان قاصدا للإمناء فأمنى وكان من عادته ذلك ، أمّا الثاني فيظهر منه الاكتفاء بأحدهما . 9 - وذهب السيّد الخوئي إلى أنّ الموجب لإفساد الصوم وترتّب القضاء والكفّارة هو : إنزال المني بفعل ما يؤدّي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق بعدم نزوله ، وأمّا إذا كان واثقا بعدم الإنزال فنزل اتّفاقا ، أو سبقه المني بلا فعل شيء ، لم يبطل صومه ؛ جمعا بين الروايات ، فإنّ بعضها مجوّزة للقبلة وما شابهها - إذا كانت من حلال - مطلقا ، وبعضها مانعة مطلقا ، وثالثة مفصّلة بين خوف خروج المني ، وبين الوثوق بعدم خروجه ، فلا يجوز في الأوّل ويجوز في الثاني « 1 » . وأمّا صورة القصد إلى الإنزال ، فجعله ممّا لا خلاف في إفساده ، ولذلك نزّل كلام المحقّق وغيره - ممّا دلّ على عدم الإفساد بالإنزال بالنظر - على صورة عدم قصد الإنزال ؛ لندرة الإنزال بمجرّد النظر « 2 » . ملاحظة ( 1 ) : كلّ ما تقدّم كان مع غضّ النظر عن القول بإفساد الصوم بمجرّد قصد الإفطار ، وإلّا فيشكل الأمر فيما إذا قصد الإنزال ولم ينزل ؛ لتحقّق قصد
--> ( 1 ) انظر : الدروس 1 : 273 ، وشرحها مشارق الشموس : 400 . ( 2 ) انظر : المسالك 2 : 19 ، والروضة البهيّة 2 : 98 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 35 . ( 4 ) مشارق الشموس : 400 . ( 5 ) مستند الشيعة 10 : 243 - 244 . ( 6 ) العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في ما يجب الإمساك عنه ، الرابع . ( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 256 ، كتاب الصوم ، القول في ما يجب الإمساك عنه ، الرابع ، و 263 ، القول في ما يترتّب على الإفطار . ( 8 ) الجواهر 16 : 293 . ( 9 ) المستمسك 8 : 250 - 251 ، وانظر منهاج الصالحين 1 : 378 ، الفصل الثاني المفطرات ، الثامن ، والصفحة 387 ، الفصل الثاني ، المسألة 17 ، موارد وجوب القضاء خاصّة ، السابع . 1 مستند العروة ( الصوم ) 1 : 124 ، ومنهاج الصالحين 1 : 267 ، كتاب الصوم ، المفطرات ، الثامن . 2 مستند العروة ( الصوم ) 1 : 117 - 118 .